﴿والمساكين﴾ قال: كان مسكينًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾: كان بَدْرِيًّا (¬١). (ز)
٥٢٧٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولو الفضل منكم والسعة﴾ الغنى، ﴿أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾ أي: فكما تُحِبُّون أن يغفر الله لكم فاعفوا واصفحوا ... ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: «أما تُحِبُّ أن يعفو الله عنك؟». قال: بلى. قال: فاعفُ، وتجاوز. فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كنت أُولِيه إيّاه قبل اليوم (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٢٧٢٥ - عن أبي ماجد الحنفي، قال: رأيت عبد الله [بن مسعود] أتاه رجلٌ برجلٍ نَشْوان، فأقام عليه الحدَّ، ثم قال للرجل الذي جاء به: ما أنت منه؟ قال: عمُّه. قال: ما أحسنت الأدبَ، ولا سترتَ، ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم﴾ الآية. ثم قال عبد الله: إنِّي لأذكر أولَ رجل قطعه النبي ﷺ؛ أُتِي برجل، فلمّا أُمِر به ليقطع يده كأنما سُفَّ وجهه رمادًا (¬٣)، فقيل: يا رسول الله، كأن هذا شقَّ عليك. قال: «لا ينبغي أن تكونوا للشيطان عَوْنًا على أخيكم، فإنّه لا ينبغي للحاكم إذا انتهى إليه حدٌّ إلّا أن يقيمه، وإنّ الله عَفُوٌّ يُحِبُّ العفو». ثم قرأ: ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم﴾ (¬٤). (١٠/ ٧٠٧)
٥٢٧٢٦ - عن أبي سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقص مال مِن صدقة قط، فتصَدَّقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده الله عِزًّا، فاعفوا يُعِزُّكم الله، ولا فَتَحَ رجلٌ على نفسه مسألة الناس إلا فتح الله له باب فَقْرٍ، ألا إنّ العِفَّة خير» (¬٥). (١٠/ ٧٠٦)