وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾، فجَعَل في هذه توبة، وقال في الأخرى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ إلى قوله: ﴿لهم عذاب عظيم﴾؟ قال ميمون: أمّا الأولى فعسى أن تكون قد قارَفَتْ، وأما هذه فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك (¬١). (١٠/ ٦٤٩)
٥٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يرمون﴾ يعني: يقذِفون بالزِّنا ﴿المحصنات﴾ لفروجهن عفائف، يعني: عائشة، ﴿الغافلات﴾ عن الفواحش، ﴿المؤمنات﴾ يعني: المُصَدِّقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: عُذِّبوا بالجلد ثمانين ﴿في الدنيا و﴾ في ﴿الآخرة﴾ بعذاب النار، يعني: عبد الله بن أُبَي يُعَذَّب بالنار؛ لأنه منافق، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ ثم ضرب النبيُّ ﷺ عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، و [مسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين في قذف عائشة ﵂ (¬٢). (ز)
٥٢٧٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الغافلات﴾ أي: لم يَفْعَلْن الذي قُذِفْنَ به، ﴿المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (٢٣) يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾ بلغني: أنّه يعني بذلك: عبد الله بن أُبي بن سلول في أمر عائشة (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٢٧٤٩ - عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «قَذْفُ المُحْصَنَةِ يهدِمُ عملَ مائة سنة» (¬٤). (ز)
٥٢٧٥٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات». قيل: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: «الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتلُ النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (¬٥). (ز)