٥٣٤٠٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله - في قوله: ﴿كمشكاة فيها مصباح﴾، قال: المشكاة جوفُ محمد ﷺ، والزجاجة قلبه، والمصباح النور الذي في قلبه، «تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ» الشجرة إبراهيم، ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ لا يهودية ولا نصرانية. ثم قرأ: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران: ٦٧] (¬١). (١١/ ٦٤)
٥٣٤٠٨ - عن شِمْر بن عطية، قال: جاء ابنُ عباس إلى كعب الأحبار، فقال: حدِّثني عن قول الله: ﴿الله نور السموات والأرض مثل نوره﴾. قال: مثلُ نورِ محمد ﷺ ﴿كمشكاة﴾ قال: المشكاة: الكوة، ضربها مثلًا لفمه، ﴿فيها مصباح﴾ والمصباح قلبه، ﴿في زجاجة﴾ والزجاجة صدره، ﴿كأنها كوكب دري﴾ شبَّه صدرَ محمد ﷺ بالكوكب الدري، ثم رجع إلى المصباح؛ إلى قلبه، فقال: «تَوَقَّدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ زَيْتُونَة»، ﴿يكاد زيتها يضيء﴾ قال: يكاد محمد ﷺ يَبِينُ للناسِ -ولو لم يتكلم- أنّه نبيٌّ، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء ﴿ولو لم تمسسه نار﴾ (¬٢). (١١/ ٦٥)
٥٣٤٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- قال: شبّه عبد المطّلب بالمشكاة، وعبد الله بالزجاجة، والنبي ﷺ بالمصباح، كان في صُلبهما، فورِث النبوّة مِن إبراهيم ﵇، ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ بل هي مكيّة؛ لأنّ مكة وسط الدنيا (¬٣). (ز)
٥٣٤١٠ - قال الحسن البصري =
٥٣٤١١ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هذا مَثَلٌ للقرآن في قلب المؤمن، فكما أنّ هذا المصباح يُسْتضاء به، وهو كما هو لا ينقص، فكذلك القرآن يُهْتَدى به، ويُؤخَذ ويُعمَل به، فالمصباح هو القرآن، والزجاجة قلبُ المؤمن، والمشكاة لسانُه وفمه، والشجرة المباركة شجرة الوحي (¬٤). (ز)
٥٣٤١٢ - قال محمد بن كعب القرظي: المشكاة إبراهيم، والزُّجاجَةُ إسماعيل، والمِصْباحُ محمد -صلوات الله عليهم أجمعين-، سمّاه الله: مصباحًا، كما سماه: