ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، وقال: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾، ثم استثنى فقال: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾. والمتبرجات: اللاتي يُخْرِجْنَ عن نحورهن (¬١). (١١/ ٢٩)
٥٤٠٦٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ [النور: ٣١]، نسخ منها قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ إلى قوله: ﴿سميع عليم﴾ (¬٢). (ز)
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٥٤٠٦٥ - عن عائشة، قالت: كان المسلمون يرغبون في النَّفير مع رسول الله ﷺ، فيدفعون مفاتيحهم إلى أُمنائِهم، ويقولون لهم: قد أحْلَلْنا لكم أن تأكلوا مِمّا احتجتم إليه. فكانوا يقولون: إنّه لا يحِلُّ لنا أن نأكل؛ إنّهم أذِنوا لنا مِن غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أُمَناء. فأنزل الله: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا﴾ إلى قوله: ﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾ (¬٣). (١١/ ١١٣)
٥٤٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: ٢٩]؛ قال المسلمون: إنّ الله قد