يوم الجمعة، وكان رسول الله ﷺ إذا صعِد المنبر يوم الجمعة، وأراد الرجل أن يقضي الحاجة، والرجل به العلّة، لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال رسول الله ﷺ حيث يراه، فيعرف رسول الله ﷺ أنّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم (¬١). (ز)
٥٤٢١٢ - قال صفوان بن عمرو: أنّ أبا اليمان الهوزني أخبرني: أنه لا يخرج أحد من تحت رايته في المُصافِّ (¬٢) والمسالح (¬٣) إلا بإذن إمامه، وفي ذلك يقول -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾ (¬٤). (ز)
٥٤٢١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كان ذلك مع رسول الله ﷺ، فأمّا اليوم فإنّ إذنه أن يأخذ بأنفه، وينصرف (¬٥). (ز)
٥٤٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه﴾ أي: النبي ﷺ ﴿على أمر جامع﴾ يقول: إذا اجتمعوا على أمر هو لله ﷿ طاعة؛ ﴿لم يذهبوا﴾ يعني: لم يُفارِقوا النبي ﷺ ﴿حتى يستأذنوه﴾ (¬٦). (ز)
٥٤٢١٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿واذا كانوا معه على أمر جامع﴾، يقول: على أمر طاعة يجتمعون عليها، نحو الجمعة، والنحر، والفطر، والجهاد، وأشباه ذلك مما ينفعهم الله به (¬٧). (ز)
٥٤٢١٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾، قال: الأمر الجامع حين يكونون معه في جماعة الحرب أو جمعة. قال: والجمعة من الأمر الجامع، لا ينبغي لأحد أن يخرج إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة إلا بإذن سلطان، إذا كان حيث يراه أو يقدر عليه، ولا يخرج إلا بإذن، وإذا كان حيث لا يراه ولا يقدر عليه ولا يصل إليه فاللهُ أوْلى بالعُذْر (¬٨). (ز)