قوله ﷿: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين﴾ [التوبة: ٤٤]، وقال: ﴿إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة: ٤٥]، فنسختها الآية التي في سورة النور، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾ (¬١). (ز)
٥٤٢٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنها نَسَخَت الآيةَ في براءة: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين﴾ [التوبة: ٤٣]، وهي عنده في الجهاد؛ لأن المنافقين كانوا يستأذنونه في المقام عن الغزو بالعِلَل، فرَخَّص الله للمؤمنين أن يستأذنوا إذا كان لهم عذر (¬٢). (ز)
٥٤٢٢٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿يترددون﴾ [التوبة: ٤٤ - ٤٥]، نسخها قوله تعالى: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾ (¬٣). (ز)
٥٤٢٢٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: وقال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين (٤٤) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة: ٤٤ - ٤٥]، فنسختها الآية التي في النور: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾ (¬٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٤٢٢٦ - عن إسماعيل بن عيّاش، قال: رأيت عمرو بن قيس السَّكُونيَّ يخطب الناس يوم الجمعة، فقام إليه أبو المُدِلَّةِ اليحصبي في شيء وجده في بطنه، فأشار إليه عمرو: أن انصرف. فسألت عمرًا أو أبا المُدِلَّةِ، فقال: هكذا كان أصحابُ رسول الله ﷺ يصنعون (¬٥). (١١/ ١٢٧)
٥٤٢٢٧ - عن محمد بن سيرين، قال: كان الناسُ يستأذنون في الجمعة، ويقولون