﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾
نزول الآية:
٥٤٢٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسولُ الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيءٌ مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبيُّ ﷺ، فقال الله تعالى: إن الله يبصر الذين يتسللون منكم لواذًا (¬١). (١١/ ١٣٢)
٥٤٢٤٨ - عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن مكحول، قال: إنما كانت الحربة تُحمَل مع رسول الله ﷺ لأنه كان يصلي إليها، وأخَّر الصلاة، فكان لا يخرج أحدٌ لِرُعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبيَّ ﷺ؛ يُشِير إليه بالإصبع التي تلي الإبهام، فيأذن له ﷺ، ثم يشير إليه بيده، فكان مِن المنافقين مَن ثَقُل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترًا به حتى يخرج؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ الآية (¬٢). (ز)
٥٤٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، وذلك أنّ المنافقين كان يَثْقُل عليهم يومَ الجمعة قولُ النبي ﷺ وحديثُه إذا كانوا معه على أمر جامع، فيقوم المنافق وينسلُّ، ويلوذ بالرجال وبالسارية لِئَلّا يراه النبيُّ ﷺ حتى يخرج من المسجد، ويدعوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. فنزلت هؤلاء الآيات (¬٣). (ز)