إلا نفسي. ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي. ويقول عيسى: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني. ومحمد ﷺ يقول: «أُمَّتي أُمَّتي، لا أسألك اليوم نفسي». فيجيبه الجليلُ ﷻ: إنّ أوليائي مِن أُمَّتك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فوَعِزَّتي، لَأُقِرَّنَّ عينَك في أُمَّتك. ثم تقف الملائكةُ بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يُؤمَرون (¬١). (١١/ ١٤٣)
٥٤٤٣٢ - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾، قال: إنّ جهنم لَتَزْفِر زَفْرَةً، لا يبقى ملَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا ترعد فَرائِصُه، حتى إنّ إبراهيم ﵇ ليجثو على ركبتيه ويقول: يا ربِّ، لا أسألك اليومَ إلا نفسي (¬٢). (١١/ ١٤٢)
٥٤٤٣٣ - عن مغيث بن سمي -من طريق أبي سفيان- قال: ما خلق الله مِن شيء إلا وهو يسمع زفيرَ جهنم غُدوةً وعَشِيَّةً، إلا الثقلين الذين عليهم الحساب والعقاب (¬٣). (١١/ ١٤٢)
٥٤٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾، قال: الزفير: الصوت؛ تَغَيُّظًا عليهم (¬٤). (ز)
٥٤٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سمعوا لها﴾ مِن شِدَّة غضبها عليهم ﴿تغيظا وزفيرا﴾ يعني: آخر نهيق الحمار (¬٥). (ز)
٥٤٤٣٦ - عن العطّاف بن خالد، قال: يُؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضًا، يقودها سبعون ألف ملَك، فإذا رأت الناسَ -فذلك قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾ - زفرت زفرةً، لا يبقى نبيٌّ ولا صدِّيق إلا بَرَك لركبتيه، ويقول: يا ربِّ، نفسي نفسي. ويقول رسول الله ﷺ: «أُمَّتي أُمَّتي» (¬٦). (١١/ ١٤٢)
٥٤٤٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا﴾ عليهم، ﴿وزفيرا﴾ صوتًا (¬٧). (ز)