نزلت في أهل الشرك (¬١). (٤/ ٥٩٦)
٥٥٤١٠ - عن القاسم بن أبي بزة، أنّه سأل سعيد بن جبير: هل لِمَن قتل مؤمنًا متعمدًا مِن توبةٍ؟ فقرأت عليه: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾. فقال سعيد: قرأتُها على ابن عباس كما قرأتَها عليَّ، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنيةٌ، التي في سورة النساء (¬٢). (١١/ ٢١٣)
٥٥٤١١ - عن شهر بن حوشب: أنّه سمع عبد الله بن عباس يقول: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] بعد قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ بسنة (¬٣). (ز)
٥٥٤١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن جريج- قال: هذه السورة بينها وبين النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ ثمان حِجَج (¬٤). (ز)
٥٥٤١٣ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمد أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ مِن المشركين من أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يبدل الله مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ يعني: هم بذلك، ﴿لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: ٥٣] يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ [الزمر: ٥٤]، يدعوهم إلى الإسلام، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثماني سنين، وهي مُبْهَمة ليس منها مخرج (¬٥) [٤٧٦٦]. (ز)