يُعلم أنه قد خرج، وأنّ الله قد أخرج كل ولد زنا في القِبط من بني إسرائيل إلى بني إسرائيل، وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القِبط إلى القِبط حتى أتوا آباءَهم، ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلًا، والقِبْطُ لا يعلمون، وألقي على القبط الموت، فمات كل بِكْرِ رَجُلٍ منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس، وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يَعُدُّون ابنَ عشرين لصِغَره، ولا ابن ستين لكِبَره، وإنما عدُّوا ما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمه هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان فيها ماذِيانة (¬١)، وذلك حين يقول الله: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ (¬٢). (١١/ ٢٤٦)
٥٥٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ بني إسرائيل ليلًا؛ ﴿إنكم متبعون﴾ يعني: يتبعكم فرعون وقومه، فأمر جبريلُ ﵇ كلَّ أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويُعَلِّم تلك الأبواب بدم الخراف، فإنّ الله ﷿ يبعث الملائكة إلى أهل مصر، فمَن لم يروا على بابه دمًا دخلوا بيته فقتلوا أبكارَهم مِن أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنُهم إذا أصبحوا عن طلب موسى، ففعلوا، واستعاروا حُلِيَّ أهل مصر، فساروا من ليلتهم قبل البحر، هارون على المقدمة، وموسى على الساقة، فأصبح فرعون مِن الغد يوم الأحد وقد قتلت الملائكةُ أبكارهم، فاشتغلوا بدفنهم، ثُمَّ جمع الجموع، فساروا يوم الاثنين في طلب موسى ﵇ وأصحابه، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي ألف وخمسمائة، ويقال: ألف ألف مقاتل. فذلك قوله ﷿: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ (¬٣). (ز)
٥٥٨٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ أي: ليلًا. وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان: ٢٣]، ﴿إنكم متبعون﴾ أي: يتبعكم فرعونُ وقومه (¬٤). (ز)
﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣)﴾
٥٥٨٦١ - عن يحيى بن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الله أمر