سلطان الله ﷿ الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ عن يَبَسٍ من الأرض. يقول الله ﷿ لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما شق له البحر عن طريقٍ قاعهُ يبسٌ، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده (¬١). (ز)
٥٥٩٤٥ - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام: إنّ موسى لَمّا انتهى إلى البحر قال: يا مَن كان قبل كل شيء، والمُكَوِّن لكلِّ شيء، والكائن بعد كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾ (¬٢). (١١/ ٢٥٧)
٥٥٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج =
٥٥٩٤٧ - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح، والبحر يرمي بتياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر: أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا. فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا. قال: فجاز البحرَ ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أُمِرْتَ؟ قال: ههنا، فكبح فرسَه بلجامه حتى طار الزَّبَد مِن شدقيه، ثم قحمه البحر، فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضرب بعصاه موسى البحر، فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه (¬٣) (¬٤). (ز)
٥٥٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا صار موسى إلى البحر أوحى الله ﷿ إليه، ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾، فجاءه جبريل ﵇، فقال: اضرب بعصاك البحر. فضربه بعصاه في أربع ساعات من النهار، ﴿فانفلق﴾ البحر، فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابِسًا، كل طريق طوله فرسخان، وعرضه فرسخان، وقام الماء؛ عن يمين الماء، وعن يساره، كالجبل العظيم، فذلك قوله ﷿: ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ (¬٥). (ز)
٥٥٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى الله -فيما ذُكِر-