قال: هم قوم فرعون، قرَّبهم الله حتى أغرقهم في البحر (¬١). (١١/ ٢٥٦)
٥٥٩٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دنا فرعونُ وأصحابه -بعد ما قطع موسى ببني إسرائيل البحر- من البحر، فلمّا نظر فرعون إلى البحر مُنفَلِقًا قال: ألا ترون البحر فرق مني، قد تَفَتَّح لي حتى أُدْرِك أعدائي، فأقتلهم. فذلك قول الله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يقول: قرَّبنا ثَمَّ الآخرين، هم آل فرعون. فلما قام فرعون على أفواه الطرق أبت خيلُه أن تقتحم، فنزل على ماذيانة، فشامَّت (¬٢) الحُصُن ريح الماذيانة، فاقتحمت في إثرها، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرج ودخل آخرهم أمر الله البحر أن يأخذهم، فالتطم عليهم، وتفرَّد جبريلُ بفرعون بِمَقلةٍ (¬٣) مِن مَقلِ البحر، فجعل يدسها في فيه (¬٤). (١١/ ٢٤٦)
٥٥٩٧٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه-: وأما ﴿أزلفنا ثم الآخرين﴾: فقدَّمنا إلى البحر آل فرعون (¬٥). (ز)
٥٥٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يعني: هناك الآخرين، قربنا فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل (¬٦). (ز)
﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾
٥٥٩٧٤ - عن أبي الدرداء، قال: جعل النبي ﷺ يُصَفِّق بيديه، ويَعْجَبُ مِن بني إسرائيل وتَعَنُّتهم: «لَمّا حضروا البحر وحضرهم عدوُّهم جاءوا موسى، فقالوا: قد حَضَرَنا العدوُّ، فماذا أُمِرْتَ؟ قال: أن أنزل ههنا؛ فإمّا أن يفتح لي ربي ويهزمهم، وإما أن يفْرِقَ لي هذا البحر. فانطلق نفرٌ منهم حتى وقعوا في البحر. قال ربك تعالى لموسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، فتَأَطَّط كما يَتَأَطَّط العرش، ثم ضربه الثانية، فمثل ذلك، ثم ضربه الثالثة، فانصدع، فقال: هذا عن غير سلطان موسى. فأجاز البحر، فلم يسمع بقومٍ أعظم ذنبًا ولا أسرع توبةً منهم» (¬٧). (١١/ ٢٦٨)