﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)﴾
٥٧١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويعلم ما تخفون وما تعلنون﴾ ، قال: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (¬١). (ز)
٥٧١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿ويعلم ما تخفون وما تعلنون﴾ ، قال: في ظُلْمَة الليل، وفي أجواف بيوتهم (¬٢). (ز)
٥٧١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلم ما تخفون﴾ في قلوبكم، ﴿وما تعلنون﴾ بألسنتكم (¬٣). (ز)
٥٧١٩٠ - قال يحيى بن سلّام: «ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ» في صدورهم (¬٤). (ز)
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾
٥٧١٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لا يعلم قَدْرَ العرش إلا الذي خَلَقَه (¬٥). (ز)
٥٧١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾ ، يعني بالعظيم: العرش (¬٦). (ز)
٥٧١٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾ إلى قوله: ﴿لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾ : هذا كله كلام الهدهد (¬٧). (ز)
٥٧١٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، بنحوه (¬٨) [٤٨٦٠]. (ز)
[٤٨٦٠] على هذا القول الذي قاله ابن زيد، وابن إسحاق، ومقاتل فقوله تعالى: ﴿ألا يسجدوا﴾ إلى قوله: ﴿العرش العظيم﴾ من كلام الهدهد، وهو ما استدركه ابنُ عطية (٦/ ٥٣١) مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «ويعترض بأنّه غير مخاطب [أي: الهدهد]، فكيف يتكلم في معنى شرْع». ثم ذكر أنّ الآيات تحتمل احتمالين: أحدهما: أن تكون من قول سليمان لما أخبره الهدهد عن القوم. والآخر: أن تكون من قول الله تعالى اعتراضًا بين الكلامين. ورجح الثاني، فقال: «وهو الثابت مع التأمل». ولم يذكر مستندًا. ثم قال: «وقراءة التشديد في ﴿ألّا﴾ تعطي أن الكلام للهدهد، وقراءة التخفيف تمنعه وتقوي الآخر حسب ما سمع، ويتأمل». وبيَّن (٦/ ٥٣٤) أنّ قراءة «ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ» بياء الغائب تُعطي أنّ الآية من كلام الهدهد، وأن قراءتها بتاء المخاطبة تُعْطِي أنه من كلام الله.
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٩.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٢.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٠.
وقراءة «ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ» بالغيب قراءة غير الكسائي وحفص. انظر: النشر ٢/ ٣٧٧.
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٢.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤.
(¬٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٤.