٥٧٨٦٦ - عن حذيفة بن أسيد، أُراه رفعه، قال: «تخرج الدابة مِن أعظم المساجد حرمة، فبينما هم قعود بربو الأرض، فبينما هم كذلك، إذ تصدَّعَتْ». =
٥٧٨٦٧ - قال ابن عيينة: تخرج حين يسري الإمام مِن جَمْع، وإنما جعل سابق الحاج ليخبر الناس أنّ الدابة لم تخرج (¬١). (١١/ ٤٠٤)
٥٧٨٦٨ - عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ألا أريكم المكانَ الذي قال لي رسول الله ﷺ أنّ دابة الأرض تخرج منه! فضرب بعصاه قبل الشق الذي في الصفا (¬٢). (١١/ ٤٠٥)
٥٧٨٦٩ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال: «لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني: مكة-، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية». يعني: مكة. قال رسول الله ﷺ: «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها -المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي تَرْغو (¬٣) بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ (¬٤) الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي» (¬٥). (١١/ ٤٠٧)