يعني: مِن بني إسرائيل ﴿ما كانوا يحذرون﴾ مِن مولود بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه، وهو موسى ﷺ، وذلك أنّ الكهنة أخبروا فرعون: أنّه يُولَد في هذه السنة مولودٌ في بني إسرائيل يكون هلاكك في سببه. فجعل فرعون على نساء بني إسرائيل قوابِل من نساء أهل مصر، وأمرَهُنَّ أن يقتلْنَ كلَّ مولود ذَكَر يُولد مِن بني إسرائيل مخافة ما بلغه، فلم يزل الله ﷿ بلطفه يصنع لموسى ﵇ حتى نزل بآل فرعون مِن الهلاك ما كانوا يحذرون، وملك فرعون أربعمائة سنة، وستة وأربعين سنة (¬١). (ز)
٥٨١٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم﴾ مِن بني إسرائيل ﴿ما كانوا يحذرون﴾ (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٨١٢٣ - عن الحسن، قال: قال عمر بن الخطاب: إنِّي استعملت عَمّارًا لقول الله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾ (¬٣). (١١/ ٤٢٧)
٥٨١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك- قال: إنّ بني إسرائيل لَمّا كثروا بمصر استطالوا على الناس، وعمِلوا بالمعاصي، ولم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر؛ فسلَّط الله عليهم القِبْطَ، فاستضعفوهم، إلى أن أنجاهم على يد نبيِّه موسى ﵇ (¬٤). (ز)
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾
٥٨١٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾، يقول: ألْهَمْناها الذي صنعتْ بموسى (¬٥). (١١/ ٤٢٨)
٥٨١٢٦ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ [النحل: ٦٨]، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾: إلهام ألْهَمَهُم (¬٦). (ز)