﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤)﴾
٥٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يقول: هكذا نجزي مَن أحسن، يعني: مَن آمن بالله ﷿ (¬١). (ز)
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾
٥٨٢٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، ويلبس مثل ما يلبس، وكان إنما يُدْعى: موسى بن فرعون، ثم إنّ فرعون رَكِب مركبًا وليس عنده موسى، فلما جاء موسى قيل له: إنّ فرعون قد رَكِب. فرَكِب في أثره، فأدركه المقيل بأرضٍ يقال لها: مَنفٌ، فدخلها نصفَ النهار، وقد تغلَّقَتْ أسواقُها، وليس في طرُقها أحد، وهي التي يقول الله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ (¬٢) [٤٩٣٥]. (١١/ ٤٣٦) (ز)
٥٨٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وكان بقرية تدعى: خانين، على رأس فرسخين، فأتى المدينة، فدخلها نصف النهار، فذلك قوله ﷿: ﴿ودخل المدينة﴾ (¬٣). (ز)
٥٨٢٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا بلغ موسى أشدَّه واستوى آتاه الله حكمًا وعلمًا، فكانت له مِن بني إسرائيل شِيعة يسمعون منه، ويطيعونه، ويجتمعون إليه، فلما اسْتَدَّ رأيه وعرف ما هو عليه مِن الحقِّ رأى فراقَ فرعون وقومَه على ما هم عليه حقًّا في دينه، فتكلَّم، وعادى، وأنكر، حتى ذُكِر ذلك منه، وحتى أخافوه وخافهم، حتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا خائفًا مُسْتَخْفِيًا، فدخلها يومًا على حين غفلة مِن أهلها (¬٤) [٤٩٣٦]. (ز)