فسألهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا، إلا بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر. قال: فانطلقا فأريانيها. فانطلقتا معه، فقال بالصخرة بيده، فنحاها، ثم استقى لهما سجلًا واحدًا، فسقى الغنم، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها، ثم تولى إلى الظل فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾. فسمعتا ما قال (¬١). (١١/ ٤٤٧)
٥٨٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾: أنّ موسى ﷺ لما ورد ماء مدين ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، فقالتا له: ماء. فقال: أما هاهنا بئر؟ قالتا: بئر يُغَطّى الشتاء، ويُكشف في الصيف. فأتى البئر، فرفع صخرة عظيمة لا يطيقها مائة رجل، فلما رفع الصخرة عجِبتا المرأتان، فسقى لهما (¬٢). (ز)
٥٨٥٠٥ - عن شريح [القاضي]-من طريق الحكم- قال: انتهى إلى حَجَرٍ لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده (¬٣). (ز)
٥٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قال: فتح لهما عن بئر؛ حجرًا على فيها، فسقى لهما منها. =
٥٨٥٠٧ - وقال ابن جريج: حجرًا كان لا يطيقه إلا عشرة رهط (¬٤). (ز)
٥٨٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: تصدَّق عليهما نبيُّ الله ﷺ، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمَهما (¬٥). (ز)
٥٨٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رحمهما موسى حين قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. فأتى إلى البئرِ، فاقتلع صخرةً على البئر كان النفرُ مِن أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوًا، فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان مِن فضول الحياض (¬٦). (ز)
٥٨٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهما موسى، ﵇: أين الماء؟ فانطلقا به إلى الماء، فإذا الحجر على رأس البئر لا يزيله إلا عصابة من الناس، فرفعه موسى ﵇