ثم قال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق. ولم يفعل ذلك إلا وهو أمين. فسُرِّي عن أبيها، وصدَّقها، وظنَّ به الذي قالتْ (¬١). (ز)
٥٨٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: إنّ موسى لَمّا سقى لهما، ورأت قوته، وحرَّك حجرًا على الركية لم يستطعه ثلاثون رجلًا، فأزاله عن الركيَّة، وانطلق مع الجارية حين دعته، فقال لها: امشي خلفي، وأنا أمامك. كراهية أن يرى شيئًا مِن خلفها مِمّا حرم اللهُ أن ينظر إليه، وكان يومًا فيه ريح (¬٢). (ز)
٥٨٥٧٢ - عن شريح [القاضي]-من طريق الحكم بن عتيبة- في قوله: ﴿القوي الأمين﴾، قال: أمّا قوته فانتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة، فرفعه وحده، وأما أمانته فإنها مشت أمامه، فوصفها الريح، فقال لها: امشي خلفي، وصِفي لي الطريق (¬٣). (ز)
٥٨٥٧٣ - قال عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿القوي الأمين﴾، قال: كان يومَ ريح، فقال: لا تمشي أمامي، فيصفك الريح لي، ولكن امشي خلفي، ودليني على الطريق. قال: فقال لها: كيف عرفتِ قوته؟ قالت: كان الحجر لا يطيقه إلا عشرة، فرفعه وحده (¬٤). (ز)
٥٨٥٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- في قوله ﷿: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: وما عِلمُكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها حجر لا يرفعه إلا مائة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتِ مِن أمانته؟ قالت: جعلتُ أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي: تأخَّري خلفي، وكلِّميني، وصِفي لي (¬٥). (ز)
٥٨٥٧٥ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق تميم- أنّه سُئِل: بِمَ عَرَفَتْ أمانته؟ قال: في طَرْفه، بغضِّ طَرْفه عنها (¬٦). (ز)