٥٨٧٤٨ - قال يحيى بن سلّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبِر فرعون أنّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنّ بالباب رجلًا مجنونًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر، قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كأنّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين. فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. وقد كان ربّاه، وكان في حِجْره حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾ وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾ [الشعراء: ١٨ - ١٩] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن. وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك (¬١). (ز)
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦)﴾
٥٨٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا﴾ اليد والعصا ﴿بينات﴾ يعني: واضحات، التي في «طه» و «الشعراء»، ﴿قالوا ما هذا﴾ الذي جئت به، يا موسى، ﴿إلا سحر مفترى﴾ افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون ﴿و﴾ قالوا: ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ يعني: اليد، والعصا (¬٢). (ز)
﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾
٥٨٧٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عاقبة الدار﴾: أي: الجنة (¬٣). (ز)
٥٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لَمّا كذَّبوه بما جاء به؛ ﴿قال موسى ربي أعلم