جريدة، ثم قرأه عليهم، فإذا فيه: هذا بيتُ الله المحرم، جعل رزق أهله مِن معبره، يأتيهم مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله (¬١). (ز)
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾
٥٩٠٢٥ - قال عطاء بن أبي رباح: عاشوا في البَطَر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام (¬٢). (ز)
٥٩٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم ﷿، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، يقول: بطروا وأشروا يتقلَّبون في رزق الله ﷿، فلم يشكروا الله تعالى في نِعَمه؛ فأهلكهم بالعذاب (¬٣). (ز)
٥٩٠٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، قال: البطر: الأشر، عصوا وخالفوا أمر الله وبطروا. وقرأ قول الله: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين﴾ [غافر: ٧٥ - ٧٦]، وقال: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، البطر: الأشر، أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة (¬٤). (ز)
٥٩٠٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ كقوله: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ [النحل: ١١٢]. قال: فأهلكتهم: يعني: مَن أهلك مِن القرون الأولى (¬٥). (ز)
﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)﴾
٥٩٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا﴾،