كذَّبوا محمدًا ﷺ، وقالوا: إنّك في ضلال. فأنزل الله ﵎ في قولهم: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ فأنا الذي جئت بالهدى من عند الله ﷿، ﴿و﴾ هو أعلم ﴿من هو في ضلال مبين﴾ يقول: أنحن أم أنتم (¬١). (ز)
٥٩٤٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قل ربي أعلم﴾ قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ أي: أنّ محمدًا جاء بالهدى، فآمن به المؤمنون، فعلِموا أنّ محمدًا هو الذي جاء بالهدى، وأنه على الهدى، ﴿ومن هو﴾ أي: وأعلم من هو ﴿في ضلال مبين﴾ المشركون (¬٢). (ز)
﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦)﴾
نزول الآية، وتفسيرها
٥٩٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ترجوا﴾ يا محمد ﴿أن يلقى إليك الكتاب﴾ يعني: أن ينزل عليك القرآن، يُذَكِّره النعم. وقال: ما كان الكتاب ﴿إلا رحمة﴾ يعني ﷿: نعمةً ﴿من ربك﴾ اختصصت بها، يا محمد، وذلك حين دُعيَ إلى دين آبائه، فأوحى الله ﷿ إلى النبي ﷺ في ذلك، فقال: ﴿فلا تكونن ظهيرا﴾ يعني: مُعِينًا ﴿للكافرين﴾ على دينهم (¬٣). (ز)
٥٩٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت ترجو﴾ يقوله للنبي ﷺ ﴿أن يلقى إليك﴾ أن ينزل إليك ﴿الكتاب﴾ القرآن ﴿إلا رحمة من ربك﴾ أي: ولكن أنزل عليك الكتاب رحمة من ربك؛ ﴿فلا تكونن ظهيرا﴾ أي: عَوِينًا ﴿للكافرين﴾ (¬٤). (ز)
﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾
٥٩٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يصدنك﴾ كفار مكة ﴿عن آيات الله﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن ﴿بعد إذ أنزلت إليك وادع﴾ الناسَ ﴿إلى﴾ معرفة ﴿ربك﴾ ﷿، وهو التوحيد (¬٥). (ز)