يُحسِن إليهما، ولا يطيعهما في الشرك (¬١). (١١/ ٥٣١)
٥٩٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا﴾، قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري، وأُمُّه حَمْنَة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ يعني: سعدًا، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه: لا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، ولا تدخل كِنًّا، حتى يرجع سعد عن الإسلام. فجعل سعد يَتَرَضّاها، فأبَتْ عليه، وكان بها بارًّا، فأتى سعدٌ النبيَّ ﷺ، فشكى إليه؛ فنزلت في سعد هذه الآية، فأمره النبي ﷺ أن يترضاها، ويجهد بها على أن تأكل وتشرب، فأبت حتى يئس منها، وكان أحب ولدها إليها (¬٢) [٥٠٢٤]. (ز)
تفسير الآية:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٥٩٥٨٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بوالديه حسنًا﴾، يعني: بِرًّا (¬٣). (ز)
٥٩٥٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ووصينا الإنسان﴾ يعني: جميع الناس ﴿بوالديه حسنًا﴾، كقوله: ﴿بوالديه إحسانًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، يعني: بِرًّا (¬٤). (ز)
﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾
٥٩٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ﴾ بأنّ