﴿أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾
٥٩٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ليس الله﴾ يعني ﷿: أوَما الله ﴿بأعلم بما في صدور العالمين﴾ مِن الإيمان والنفاق؟! (¬١). (ز)
٥٩٦١٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾، والعالمون: الخلق كلهم، أي: أنه يعلم أنّ هؤلاء المنافقين في صدورهم التكذيب بالله ورسله، وهم يُظهِرون الإيمان (¬٢). (ز)
﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (١١)﴾
٥٩٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلمن الله﴾ يعني: ولَيَرَيَنَّ الله ﴿الذين آمنوا﴾ يعني: صدقوا عند البلاء والتمحيص، ﴿وليعلمن﴾ يعني: ولَيَرَيَنَّ ﴿المنافقين﴾ في إيمانهم، فيَشُكُّوا عند البلاء والتمحيص (¬٣). (ز)
٥٩٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ وهذا عِلْمُ الفِعال، وهو مثل قوله الأول: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ (¬٤). (ز)
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾
نزول الآية:
٥٩٦١٩ - عن محمد بن الحنفية -من طريق منذر- قال: كان أبو جهل وصناديدُ قريش يَتَلَقَّون الناسَ إذا جاءوا إلى النبي ﷺ يُسلِمون، يقولون: إنّه يُحَرِّم الخمر، ويُحَرِّم الزنا، ويُحَرِّم ما كانت تصنع العرب، فارجعوا، فنحن نحمل أوزارَكم. فنزلت