لأَنهم أصحاب كتاب. فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «أما أنهم سيغلبون». فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا. فجعل بينهم أجلًا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا جعلته -أراه قال: - دون العشر» -. فظهرت الرّوم بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿الم *غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ فَغُلبتْ ثمَّ غَلبت بعد، يقول الله: ﴿لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. قال سفيان: سمعت أنهم قد ظهروا عليهِم يوم بدر (¬١) [٥٠٨٢]. (١١/ ٥٧٤)
٦٠٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، قال: غَلَبَتْهم فارسُ، ثم غلبت الرومُ فارسَ (¬٢). (١١/ ٥٨٢)
٦٠٣٤٠ - عن عامر الشعبي -من طريق رجل- =
٦٠٣٤١ - وعن قتادة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ فبلغنا: أنّ المسلمين والمشركين تخاطروا بينهم قبل أن ينزل تحريم القمار، فضربوا بينهم أجلًا، فجاء ذلك الأجل، فلم يكن ذلك. قال: فذكروا ذلك