الأرض؛ فما علمهم بما في السماء؟ قال عمرو بن العاص: إنّما الغيبُ خمسة: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]، وما سوى ذلك يعلمه قوم، ويجهله آخرون (¬١). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾
٦٠٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، يقول سبحانه: لم يخلقهما عبثًا لغير شيء، خلقهما لأمر هو كائن (¬٢). (ز)
٦٠٤٠٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلا للبعث والحساب، أي: لو تفكَّروا في خلق السموات والأرض لَعَلِموا أنّ الذي خلقهما يبعث الخلق يوم القيامة (¬٣) [٥٠٩٢]. (ز)
﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾
٦٠٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يقول: السموات والأرض لهما أجلٌ ينتهيان إليه؛ يعني: يوم القيامة (¬٤). (ز)
٦٠٤٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: القيامة، خلق الله ﵎ السموات والأرض للقيامة؛ ليجزي الناس بأعمالهم. =