وتكذيبهم (¬١). (ز)
٦٠٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم على غير ذنب (¬٢). (ز)
٦٠٤٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يقول: لم يظلمهم فيعذبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: يضُرُّون، أي: قد صاروا في الأرض، ورأوا آثار الذين من قبلهم، يُخَوِّفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا (¬٣). (ز)
﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾
٦٠٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ : الذين كفروا جزاؤهم العذاب (¬٤). (١١/ ٥٨٦)
٦٠٤٢٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿السُّوأى﴾ : الإساءة؛ جزاء المسيئين (¬٥). (١١/ ٥٨٦)
٦٠٤٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿السُّوأى﴾ : العذاب في الدنيا والآخرة (¬٦). (ز)
٦٠٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ الذين أشركوا، ﴿السُّوأى﴾ أي: النار (¬٧) [٥٠٩٣] (ز)
[٥٠٩٣] ذكر ابنُ كثير (١١/ ١٦) قولين في معنى هذه الآية: الأول: أن الكفار إنما «أوتوا من أنفسهم؛ حيث كذبوا بآيات الله، واستهزءوا بها، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة في تكذيبهم المتقدم، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾، كما قال تعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]، وقوله: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، وقال: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة: ٤٩]». ووجَّهه بقوله: «وعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة مفعولًا لـ ﴿أساءوا﴾». الثاني: أن المعنى: «﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ أي: كانت السوأى عاقبتهم؛ لأنهم كذبوا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون». ووجَّهه بقوله: «فعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة خبر ﴿كان﴾». ثم ذكر بأن هذا المعنى هو «توجيه ابنُ جرير، ونقله عن ابن عباس، وقتادة». ثم رجَّحه بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠٨.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(¬٥) أخرجه الفريابي -كما في فتح الباري ٨/ ٥١٢ - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
(¬٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٧.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٦٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٤٧.