بما يقولون من الشرك (¬١). (ز)
٦٠٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ أي: حجة، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ أي: فذلك السلطان يتكلم، وهي الحجة ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ وهذا استفهام، أي: لم تنزل عليهم حُجَّةٌ بذلك، أي: لم يأمرهم أن يشركوا (¬٢). (ز)
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)﴾
٦٠٦٤٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، يعني: القحط والمطر (¬٣). (ز)
٦٠٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: أعطينا كفار مكة رحمة، يعني: المطر ﴿فَرِحُوا بِها وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاء، يعني: الجوع أو شدة مِن قحط سبع سنين ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن الذنوب ﴿إذا هم يقنطون﴾ يعني: إذا هم مِن المطر آيِسون (¬٤). (ز)
٦٠٦٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ يعني: عافية وسعة، ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة وعقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ يقول: بذنوبهم ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ ييأسون مِن أن يصيبهم رخاء بعد تلك الشدة، يعني: المشركين (¬٥). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧)﴾
٦٠٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، ﴿ويَقْدِرُ﴾ على مَن يشاء، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يقول: إنّ في بسط الرزق [والقدر] لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يصدقون بتوحيد الله ﷿ (¬٦). (ز)
٦٠٦٤٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ يُوَسِّع عليه، ﴿ويقدر﴾ أي: ويقتِّر عليه، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إنّ في ما يبسطُ الله مِن الرزق ويقتر ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٧). (ز)