٦٠٨٠٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢] (¬١). (١١/ ٦١٣)
٦٠٨٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بكتاب الله، ﴿والإيمان﴾ بالله وكتابه (¬٢). (ز)
٦٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور (¬٣). (ز)
٦٠٨٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنّ البعثَ حقٌّ (¬٤). (ز)
﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾
٦٠٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في الآخرة فيعتبون (¬٥). (ز)
٦٠٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وإن اعتذروا، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُرَدُّون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يُرَدُّون إلى الدنيا (¬٦). (ز)
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)﴾
٦٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنّا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا