نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكلي، وإن شئت فلا تأكلي. فلمّا رأت ذلك أكلت؛ فنزلت هذه الآية (¬١). (١١/ ٦٤٧)
٦٠٩٧٨ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق عامر- قال: جئتُ من الرَّمْيِ، فإذا الناس مجتمعون على أُمِّي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأنُ الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرًا تعطي الله عهدًا أن لا يُظلّها ظِلٌّ، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا؛ حتى يدع الصباوة. فأقبل سعد حتى تخلص إليها، فقال: عَليَّ -يا أُمَّه- فاحلفي. قالت: لِمَ؟ قال: لِئَّلا تَسْتَظِلِّي في ظلٍّ، ولا تأكلي طعامًا، ولا تشربي شرابًا، حتى تري مقعدك من النار. فقالت: إنما أحلف على ابني البَرِّ. فأنزل الله: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ إلى آخر الآية (¬٢). (١١/ ٦٤٨)
٦٠٩٧٩ - عن أبي هريرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي﴾ الآية (¬٣). (١١/ ٦٤٧)
٦٠٩٨٠ - عن مصعب بن سعد -من طريق سماك ابن حرب- قال: حلفتْ أمُّ سعد أن لا تأكل ولا تشرب حتى يتحول سعدٌ عن دينه. قال: فأبى عليها، فلم تزل كذلك حتى غشي عليها. قال: فأتاها بنوها، فَسَقوها. قال: فلمّا أفاقت دعت الله عليه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ (¬٤). (ز)