كَلِماتُ اللَّهِ﴾ (¬١) [٥١٥٠]. (١١/ ٦٥٦)
٦١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمعت اليهود في بيت، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ: أنِ ائتنا. فجاء، فدخل عليهم، فسألوه عن الرجم. فقال: «أخبِروني بأعلمكم». فأشاروا إلى ابن صوريا الأعور، قال: «أنت أعلمهم؟». قال: إنهم يزعمون ذاك. قال: «فنشدتك بالمواثيق التي أُخذت عليكم، وبالتوراة التي أُنزلت على موسى، ما تجدون في التوراة؟». قال: لولا أنك نشدتني بما نشدتني به ما أخبرتُك؛ أجد فيها الرجم. قال: فقضى عليهم النبيُّ ﷺ بالرجم. قال: فنزلت عليه: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣]. قال: فقرأ عليهم النبي ﷺ، فقالوا: صدقت، يا محمد، عندنا التوراة فيها حكم الله. فكانوا قبل ذلك لا يظفرون مِن النبي ﷺ بشيء، قال: فنزل على النبي ﷺ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فاجتمعوا في ذلك البيت، فقال رئيسهم: يا معشر اليهود، لقد ظفرتم بمحمدٍ، فأرسلوا إليه. فجاء فدخل عليهم، فقالوا: يا محمد، ألست أنت أخبرتنا أنه أنزل عليك: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ ثم تخبرنا أنه أنزل عليك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ فهذا مختلف؟ فسكت النبيُّ ﷺ ولم يردَّ عليهم قليلًا ولا كثيرًا. قال: ونزل على النبي ﷺ: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ وجميع خلق الله كُتّاب، وهذا البحر يمد فيه سبعة أبحر مثله، فمات هؤلاء