يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يقصر دونه، ولا يزيد عليه، إلى الوقت الذي يُكَوَّر فيه فيذهب ضوءه (¬١). (ز)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾
٦١١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ ﷻ ﴿هُوَ الحَقُّ﴾ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه ﷿، فقال سبحانه: ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكَبِيرُ﴾ فلا أعظم منه (¬٢) [٥١٥٣]. (ز)
٦١١٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ﴾ الحق اسم من أسماء الله، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾ يعني: أوثانهم، ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ لا أعلى منه، ﴿الكَبِيرُ﴾ ولا أكبر منه (¬٣).
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾
٦١١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ﴾ السفن ﴿تَجْرِي فِي البَحْرِ﴾ بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله ﷿؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي (¬٤) [٥١٥٤]. (ز)