فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه ذكر له أن ذلك قوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ. ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦] (¬١). (ز)
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)﴾
٦١٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾، قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعًا، ولو شاء الله أنزل عليهما من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (¬٢). (١١/ ٦٨١)
٦١٣٤٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾، يعني: وجبت كلمة العذاب مِنِّي (¬٣). (ز)
٦١٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ يعني: لأعطينا ﴿كُلَّ نَفْسٍ﴾ فاجرة ﴿هُداها﴾ يعني: بيانها، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ يعني: وجب العذاب مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: مِن كفار الإنس والجن جميعًا، والقول الذي وجب مِن الله ﷿ لقوله لإبليس يوم عصاه في السجود لآدم ﵇: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] (¬٤). (ز)
٦١٣٥٠ - عن ابن وهب، قال: سمعت مالك [بن أنس] يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم. قال: إنّ الله تعالى يقول: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾، فلا بدَّ مِن أن يكون ما قال الله تعالى (¬٥). (ز)
٦١٣٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ لأعطينا ﴿كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾، كقوله: ﴿أفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١]