٦١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- عن النبي ﷺ، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها مِن بعض، فإن بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة». قال: فدخلت على يَزْدادَ، فحدَّث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبتِ الحسنةُ؟ قال: ﴿أولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ الآية [الأحقاف: ١٦]. قلت: أفرأيت قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾! قال: هو العبد يعمل سِرًّا أسرَّه إلى الله لم يعلم به الناس، فأسرَّ الله لهُ يوم القيامة قُرَّةَ أعْيُنٍ (¬١). (١١/ ٧٠٢)
٦١٤٢٤ - عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يَصِف الجنة حتى انتهى، ثم قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآيتين. قال أبو صخر: فذكرته للقُرَظي فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقَدِموا على الله، فقَرَّت تلك الأعين (¬٢). (١١/ ٧٠١)
٦١٤٢٥ - عن شُفَيّ بن ماتع، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ مِن نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنُّجُب، وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مُسَرَّجة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حيث شاء الله ﷿، فتأتيهم مثلُ السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا. فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم، ثم يبعث الله ﷿ ريحًا غير مؤذية، فتنسف كثبانًا من المسك على أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي رؤوسهم، ولكل رجل منهم جُمَّة (¬٣) على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في