﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)﴾
٦١٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ﴾ فيما قال مِن أمر زيد بن حارثة، ﴿وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ يعني: وهو يَدُلُّ إلى طريق الحق (¬١). (ز)
٦١٦٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ يهدي إلى الهدى، وقوله الحق في هذا الموضع أنّه أمر هؤلاء المُدَّعين أن يلحقوا هؤلاء المدعين بآبائهم (¬٢). (ز)
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾
نزول الآية:
٦١٦٤١ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان مِمَّن شهِد بدرًا- تبنّى سالمًا، وأنكحه بنتَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى النبيُّ ﷺ زيدًا، وكان مَن تبنّى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي ﷺ، فقالت: إنّ سالِمًا كان يُدعى لأبي حذيفة، وإنّ الله قد أنزل في كتابه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾، وكان يدخل عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ (¬٣) ونحن في منزل ضيق. فقال النبي ﷺ: «أرضعي سالِمًا تَحْرُمِي عليه» (¬٤). (١١/ ٧٢١)
٦١٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان مِن أمر زيد بن حارثة أنّه كان في أخواله بني معن من بني ثُعل من طيئ، فأصيب في غِلمة مِن طيئ، فقُدِم به سوق