لَمّا قدِمنا المدينةَ قدِمنا ولا أموالَ لنا، فوجدنا الأنصار نِعْم الإخوان، فواخيناهم، ووارثناهم، فآخى أبو بكر خارجةَ بن زيد، وآخى عمر فلانًا، وآخى عثمان بن عفان رجلًا مِن بني زُرَيق سعد الزُّرَقي، ويقول بعض الناس غيره. قال الزبير: وواخيتُ أنا كعبَ بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي: قد قُتِل أخوك كعب بن مالك. فجئته، فانتَقَلْتُهُ، فوجدتُ السلاح قد ثَقله فيما يُرى، فواللهِ، يا بُني، لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآيةَ فينا معشر قريش والأنصار خاصة، فرجعنا إلى مواريثنا (¬١). (ز)
٦١٦٩٠ - عن محمد بن علي بن الحنفية، في قوله: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال: نزلت هذه الآية في جواز وصيَّة المسلم لليهودي والنصراني (¬٢). (١١/ ٧٣١)
٦١٦٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾، قال: لبث المسلمون زمانًا يتوارثون بالهجرة، والأعرابيُّ المسلم لا يرث من المهاجر شيئًا، فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريثُ بالملل (¬٣). (١١/ ٧٣٠)
٦١٦٩٢ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾ كان نزل قبل هذه الآية في الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فتوارث المسلمون بالهجرة، فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئًا، فنسختها هذه الآية، فصارت المواريث بالملل (¬٤). (ز)