قالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك عهدهم (¬١). (ز)
٦١٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ قتال الخندق، وهم سبعون رجلًا ليلة العقبة، قالوا للنبي ﷺ: اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال النبي ﷺ: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم ونساءكم». قالوا: فما لنا إذا فعلنا، يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». فقالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك قوله: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: ليلة العقبة حين شرطوا للنبي ﷺ المنعة، ﴿لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ﴾ منهزمين، وذلك أنهم بايعوا النبي ﷺ أنهم يمنعونه مما يمنعون أنفسهم وأولادهم وأموالهم، ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ يقول: إنّ الله يسأل يوم القيامة عن نقض العهد؛ فإن عدُوّ الله إبليس سمع شرط الأنصار تلك الليلة، فصاح صيحةً أيقظت النائم، وفزع اليقظان، وكان صوته أن نادى كفاره فقال: هذا محمد قد بايعه الناس. فقال النبي ﷺ لإبليس: «اخْسَأْ، عدوَّ الله» (¬٢). (ز)
٦١٨٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ لا يسألهم الله عن ذلك العهد الذي لم يُوَفُّوا به، يعني: المنافقين (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦١٨٧٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنه سُئِل: كيف بايعتموه؟ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت (¬٤). (ز)
﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦)﴾
٦١٨٧١ - عن الربيع بن خثيم -من طريق أبي رَزِين- في قوله: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، قال: ما بينهم وبين الأجل (¬٥). (١١/ ٧٥٥)
٦١٨٧٢ - عن أبي رَزِين الأسدي -من طريق منصور- ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾