والآخرة، والجنة والنار -قال الحسن: في شيء كن أردنه من الدنيا. وقال قتادة: في غيْرة كانت غارتها عائشة- وكان تحته يومئذ تسع نسوة؛ خمس من قريش: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وكانت تحته صفية بنت حي الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق، وبدأ بعائشة، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رُئي الفرح في وجه رسول الله ﷺ فتتابعن كلهن على ذلك، فلما خيّرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة شكرهن الله على ذلك أن قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾. فقصره الله عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله (¬١) [٥٢٢٤]. (١٢/ ٢٥)
٦٢٠٨٤ - عن أبي جعفر -من طريق زياد بن أبي زياد- قال: قال نساء رسول الله ﷺ: ما نساء أغلى مهورًا مِنّا. فغار الله لنبيه ﷺ، فأمره أن يعتزلهن، فاعتزلهن تسعة وعشرين يومًا، ثم أمره أن يخيّرهن فخيّرهن (¬٢). (١٢/ ٢٣)
٦٢٠٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ يقول: كما يُمَتِّع الرجل امرأته إذا طلَّقها سوى المهر، ﴿وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ يقول: حسنًا في غير ضرار، ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ﴾ يعني: الجنة ﴿فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا﴾