الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ ... أمرهن أيضًا بالعِفَّة، وأمر بضرْب الحجاب عليهن (¬١). (ز)
٦٢١٥٦ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ﴾، قال: التبرج: أنها تُلقي الخمار على رأسها، ولا تشده فيواري قلائدها وقُرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج، ثم عمّتْ نساء المؤمنين في التبرج (¬٢). (١٢/ ٣٥)
٦٢١٥٧ - قال معمر بن راشد: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، التبرج: أن تُخرج محاسنَها (¬٣). (ز)
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
٦٢١٥٨ - عن عائشة، أنّها تلت هذه الآية: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، فقالت: الجاهلية الأولى كانت على عهد إبراهيم (¬٤). (١٢/ ٣٣)
٦٢١٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وإنّ بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبل، فكان رجال الجبل صِباحًا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صِباحًا وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلًا مِن أهل السهل في صورة غلام، فأجَّر نفسه، فكان يخدمه، واتخذ إبليس شَبّابَة (¬٥) مثل الذي يَزْمِر فيه الرِّعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس بمثله، فبلغ ذلك من حوله، فانتابوهم (¬٦) يسمعون إليه، واتخذوا عيدًا يجتمعون إليه في السنة، فتبرَّج النساء للرجال، وتبرَّج الرجال لهن، وإنّ رجلًا مِن أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن، فأتى أصحابَه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهنَّ، فنزلوا معهن، وظهرت الفاحشة فيهن؛ فهو قول الله: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ (¬٧). (١٢/ ٣٢)