٦٢٤٥١ - تفسير السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾، يعني: تُجامِعُوهُنَّ (¬١). (ز)
٦٢٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ يعني: إذا تزوجتم المصدِّقات بتوحيد الله، ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني: مِن قبل أن تجامعوهن؛ ﴿فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ إن شاءت تزوَّجَْت مِن يومها (¬٢). (ز)
٦٢٤٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ إذا طلّق الرجلُ المرأةَ -قبل أن يدخل بها- واحدةً فقد بانتْ منه بتلك الواحدة، وهي أملك بنفسها، يخطبها مع الخُطّاب، وليس عليها عدة منه، ولا من غيره، حتى تُزوج إن شاءت مِن يومها الذي طلقها فيه؛ لأنه لم يطأها فتعتد مِن مائه مخافة أن تكون حُبْلى، ولها نصف الصداق، فإن أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سِترًا فقد وجب عليه الصداق كاملًا، ووجبت عليها العِدَّة، وإن طلَّقها ثلاثًا قبل أن يدخل بها لم يتزوجها حتى تنكح زوجًا غيره إلا أن يُفرِّق الطلاق، فيقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. فإنها تبين بالأولى، وليس ما طلَّق بعدها بشيء، وهو خاطب من الخُطّاب، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين (¬٣). (ز)
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾
٦٢٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾، يقول: إن كان سمّى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمّى لها صداقًا متَّعها على قدْر عُسْره ويُسْره، وهو السراح الجميل (¬٤) [٥٢٥٠]. (١٢/ ٧٨)