لِحَدِيثٍ﴾ وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي ﷺ قبل الطعام وبعد الطعام، وكان ذلك في بيت أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين، فيتحدثون عنده طويلًا، فكان ذلك يؤذيه، ويستحيي أن يقول لهم: قوموا، وربما أُحرج النبي ﷺ وهم في بيته يتحدثون، فذلك قوله ﷿: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ (¬١). (ز)
٦٢٦٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ يخبركم أنّ هذا يؤذي النبي ﵇ (¬٢). (ز)
﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
نزول الآية:
٦٢٦٦٩ - قال عمر بن الخطاب -من طريق أنس بن مالك-: يا رسول الله، يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب (¬٣). (١٢/ ١٠٥)
٦٢٦٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: أمر عمرُ نساءَ النبي ﷺ بالحجاب، فقالت زينبُ: يا ابن الخطاب، إنّك لَتغارُ علينا والوحيُ ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ (¬٤). (ز)
٦٢٦٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: فضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع: بذكره الأُسارى يوم بدر؛ أمر بقتلهم؛ فأنزل الله: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]. وبذكره الحجاب؛ أمر نساء النبي ﷺ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنّك لتغار علينا