٦٢٧٠٣ - قال معمر بن راشد: سمعتُ أن هذا الرجل طلحة بن عبيد الله (¬١). (ز)
٦٢٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال طلحة بن عبيد الله القرشي من بني تيم بن مرَّة: ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا! يعني: عائشة ﵂، وهما مِن بني تيم بن مرَّة، ثم قال في نفسه: واللهِ، لئن مات محمد وأنا حيٌّ لأتزوجن عائشة. فأنزل الله تعالى في قول طلحة بن عبيد الله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ (¬٢). (ز)
٦٢٧٠٥ - عن الليث بن سعد، أنّ طلحة بن عبيد الله قال: لَئِن قُبض رسول الله ﵇ تزوجتُ عائشة. قال: فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾. قال الليث: عائشة بنت عمه؛ لأنه من قومها. قال: وظننت أن عمر بن الخطاب حين قال: لقد تُوُفِّي رسول الله ﵇، وأنه عَلى طلحة لَعاقِبٌ لهذا الأمر (¬٣). (ز)
٦٢٧٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: بلغ النبيَّ ﷺ أنّ رجلًا يقول: لو توفي رسول الله ﷺ تزوجتُ فلانة من بعده. فكان ذلك يؤذي النبي ﷺ؛ فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية (¬٤). (١٢/ ١١٢)
٦٢٧٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، قال ناس من المنافقين: لو قد مات محمدٌ تزوجنا نساءَه. فأنزل الله هذه الآية (¬٥). (ز)
تفسير الآية:
٦٢٧٠٨ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾: أنّ النبيَّ ﷺ مات، وقد ملَك قَيْلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمةُ بن أبي جهل بعد ذلك، فشقَّ على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفةَ رسول الله، إنها ليست من نسائه، إنها لم يخيِّرها رسولُ الله ﷺ ولم يحجبها، وقد