فقال: «يا معشر مَن أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيّروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه مَن تَتَبَّع عورة أخيه المسلم تَتَبَّع اللهُ عورته، ومَن تتبع الله عورتَه يفضحه ولو في جوف رحله». قال نافع: ونظر ابنُ عمر يومًا إلى الكعبة، فقال: ما أعظمك! وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظمُ حرمةٍ عند الله منك (¬١). (ز)
٦٢٨١١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الشعبي- قال: إنِّي لَأُبغِضُ فلانًا. فقيل للرجل: ما شأن عمر يُبغِضك! فلما كثر القوم في الدار جاء فقال: يا عمر، أفتقتُ في الإسلام فتقًا؟ قال: لا. قال: فجنيتُ جنايةً؟ قال: لا. قال: أحدثتُ حدثًا؟ قال: لا. قال: فعلامَ تبغضني وقد قال الله: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾؟! فقد آذيتني، فلا غفرها الله لك. فقال عمر: صدق، واللهِ، ما فتقَ فتقًا، ولا، ولا، فاغفرها لي. فلم يزل به حتى غفرها له (¬٢). (١٢/ ١٣٨)
٦٢٨١٢ - عن إبراهيم، قال: جاء رجلٌ إلى علقمة، فشتمه، فقال علقمة: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾. فقال الرجل: أمُؤْمِنٌ أنت؟ قال: أرجو (¬٣). (ز)
٦٢٨١٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُلقى الجرب على أهل النار، فيحكُّون حتى تبدو العظام، فيقولون: ربَّنا، بِمَ أصابنا هذا؟ فيقال: بأذاكم المسلمين (¬٤). (١٢/ ١٣٧)
٦٢٨١٤ - قال الحسن البصري: إيّاكم وأذى المؤمن؛ فإنّه حبيبُ ربه، أحبَّ اللهَ فأحبَّه، وغَضِب لربه فغَضِبَ اللهُ له، وإنّ الله يحوطه، ويؤذي مَن آذاه (¬٥). (ز)