السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ ما خلقوا شيئًا مما فيهما، وما خلقهما وما فيهما إلا الله، ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ أي: وما لله منهم مِن أوثانهم ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ مِن عَوِين (¬١). (ز)
﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾
٦٣٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الملائكة الذين رَجَوا منافعَهم، فقال -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ﴾ شفاعة الملائكة ﴿عِنْدَهُ﴾ لأحد ﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ أن يشفع مِن أهل التوحيد (¬٢). (ز)
٦٣٤٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ﴾ عند الله ﴿إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ لا يشفع الشافعون إلا للمؤمن، تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، ليس يعني: أنهم يشفعون للمشركين، فلا يشفعون، وحديث الحسن بن دينار عن الحسن قال: أهل الكبائر لا شفاعة لهم (¬٣). قال ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وقال ﴿ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفاعَةَ إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦]، وقلوبهم مخلصة بشهادة لا إله إلا الله، يعلمون أنها الحق، وقال: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِين﴾ [المدثر: ٤٨]، أي: أنّ الشافعين لا يشفعون لهم، إنما يشفعون للمؤمنين (¬٤) [٥٣٢٦]. (ز)