وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر: ٨٤] (¬١). (١٢/ ٢٣٢)
٦٣٧٢١ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿التناوش من مكان بعيد﴾، قال: التناوش مَن لا يقدر عليه (¬٢). (ز)
٦٣٧٢٢ - قال? مقاتل بن سليمان: ? ﴿تت﴾ ﴿وقالُوا آمَنّا بِه﴾ حين رأوا العذاب، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ التوبة عند معاينة العذاب ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ الرجعة إلى التوبة بعيدٌ منهم؛ لأنه لا يقبل منهم ... ويقال: كان هذا العذاب بالسيف يوم بدر، ﴿وقالوا آمنا به﴾ يعني: بالقرآن (¬٣). (ز)
٦٣٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: هؤلاء قتلى أهل بدر مَن قُتل منهم. وقرأ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ * وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناوُل التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا. قال: وهذا بعد الموت في الآخرة. وقال في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بعد القتل ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. وقرأ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّارٌ﴾ [النساء: ١٨] قال: ليس لهم توبة. وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت. قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم. قال: والتائب عند الموت ليست له توبة، ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذَّبَ بِآياتِ رَبِّنا﴾ [الأنعام: ٢٧] الآية. وقرأ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] (¬٤). (ز)
٦٣٧٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بالقرآن، ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ وكيف لهم تناول التوبة ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ * وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ أي: كيف لهم التوبة، وليس بالحين الذي تُقبَل منهم فيه التوبة قد فاتهم ذلك؟! وقال في آية أخرى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥] عذابنا (¬٥). (ز)