٦٥٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ كل عود يزند منه النار فهو مِن شجرة خضراء (¬١). (ز)
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾
قراءات:
٦٥٠٢٤ - عن النضر، عن هارون، قال أهل مكة: «إنَّمَآ أمْرُهُ إذَآ أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ» نصب، قال النضر: وأهل البصرة يقرءون: ﴿فَيَكُونُ﴾ (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٦٥٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ﴾ الآية، قال: هذا مِثْلُ قوله: ﴿إنما إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال: ليس من كلام العرب أهون ولا أخف من ذلك، فأمْر الله كذلك (¬٣). (١٢/ ٣٨١)
٦٥٠٢٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الآخرة (¬٤). (ز)
٦٥٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما هو أعظم خَلْقًا مِن خَلْق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ هذا أعظم خلقًا مِن خلق الإنسان ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ﴾ في الأرض ﴿مِثْلَهُمْ﴾ مثل خلْقهم في الدنيا. ثم قال لنفسه تعالى: ﴿بَلى﴾ قادِرٌ على ذلك، ﴿وهُوَ الخَلّاقُ العليم﴾ بخلْقهم، في الآخرة العليم ببعْثهم، ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا﴾ أمر البعْث وغيره ﴿أنْ يَقُولَ لَهُ﴾ مرة واحدة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يثني قوله (¬٥). (ز)