﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (¬١). (١٢/ ٤١٥)
٦٥٤٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: علِموا أنّ كل نعيم بعده الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالوا: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (¬٢). (١٢/ ٤١٤)
٦٥٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (¬٣). (١٢/ ٤١٤)
٦٥٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون (¬٤). (ز)
٦٥٤٥١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم: ٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى الجنة، قال الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ يعني: ما وُصِف مِمّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (¬٥) [٥٤٨٨]. (ز)