٦٥٧٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خيَّرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترتُ شفاعتي، ورجوتُ أن تكون أعَمَّ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالح لعجَّلتُ دعوتي؛ إنّ الله لَمّا فرَّج عن إسحاق كرْب الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تُعطه. قال: أما -واللهِ- لَأتعجَّلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم، مَن مات لا يشرك بكَ شيئًا قد أحسن، فاغْفِر له» (¬١). (١٢/ ٤٣٨)
٦٥٧٢٨ - عن الصُّنابِحي، قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان، فتذاكر القومُ إسماعيلَ وإسحاقَ أيهما الذبيح؟ فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كُنّا عند رسول الله ﷺ، فأتاه أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، خلفت الكلأ يابسًا، والماء عابسًا، هلك العيال، وضاع المال، فعُد عَلَيَّ مِمّا أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين. فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ولم يُنكِر عليه، فقال القوم: مَنِ الذَّبيحانِ، يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّ عبد المطلب لَمّا حفر زمزم نذر لله إن سهَّل له أمرَها أن ينحر بعض ولده، فلمّا فَرَغَ أسْهَمَ بينهم، وكانوا عشرة، فخرج السهمُ على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه أخوالُه مِن بني مخزوم، وقالوا: أرضِ ربَّك، وافْدِ ابنَك. ففداه بمائة ناقة، فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني (¬٢). (١٢/ ٤٣٤)
٦٥٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس، رفعه: «لَمّا فدى اللهُ إسحاقَ مِن الذَّبح أتاه جبريل، فقال: يا إسحاق، إنّه لم يصبر أحدٌ مِن الأولين والآخرين مثل ما صبرتَ، وإنّ لك عند الله دعوة مستجابة، ادعُ بها. فقال: اللهم، أيما عبد لك مِن الأولين والآخرين