يعبد ربَّه ﷿، وكان ضخم الرأس، خميص (¬١) البطن، دقيق الساقين، في صدره شامة حمراء، وإنما رفعه الله إلى أرض الشام، لم يصعد به إلى السماء، فأورث اليسع مِن بعده النبوة (¬٢). (١٢/ ٤٥٧)
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)﴾
٦٥٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ألا تَتَّقُونَ﴾ ، يعني: ألا تعبدون (¬٣). (ز)
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦)﴾
قراءات: ٦٥٨٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ مَن قرأها بالنصب ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ﴾ (¬٤) [٥٥١٩]. (ز)
تفسير الآية: ٦٥٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ ، قال: صَنَمًا (¬٥). (١٢/ ٤٥٨)
[٥٥١٩] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿الله ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ على وجهين: الأول: بالنصب ﴿اللهَ ربَّكم وربَّ آبائكم الأولين﴾، على البدل من قوله: ﴿أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾، على أن ذلك كله كلام واحد. والثاني: بالرفع «اللَّهُ رَبَُكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ»، على الاستئناف.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/ ٦١٨) إلى صحة الوجهين، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مع استفاضة القراءة بهما في القرأة، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيب».
_________
(¬١) يقال: رجل خُمصان وخَمِيص، إذا كان ضامر البطن. النهاية ٢/ ٨٠ (خمص).
(¬٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٧.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٤١.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وقرأ بقية العشرة: «اللَّهُ رَبَُكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ» بالرفع في الأسماء الثلاثة. انظر: النشر ٢/ ٣٦٠، والإتحاف ص ٤٧٤ - ٤٧٥.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.