استوت عليها الشياطين، فلم تزل ترفق بها الشياطين وتعالجها حتى هبطت الخيل إلى القرار، فلم يزالوا بها حتى جاؤوا بها سليمان، فربطها، ووكَّل بها مَن يسوسها، حتى استأنست وأَذْعَنَتْ، فكان سليمانُ قد أُعْجِب بها، فعرضها ذات يوم، فنظر إليها ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ وغفل عن صلاة العصر، فقال: ﴿أحببت حب الخير﴾ يعني: الخيل ﴿عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب* ردوها علي﴾. قال: فرُدَّت عليه، فمسح سوقها وأعناقها بالسيف، فلم يَدَعْ لها نسلًا، فاللهُ أعلم أي ذلك كان (¬١). (ز)
٦٦٦٥٥ - عن الحسن البصري =
٦٦٦٥٦ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: الخيل إذا صَفَنَّ قِيامًا عقرها؛ قطَّع أعناقها وسوقها (¬٢). (١٢/ ٥٦٨)
٦٦٦٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: يعني: الخيل. وصُفونها: قيامُها وبسطُها قوائمَها (¬٣). (١٢/ ٥٦٧)
٦٦٦٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الصّافِناتُ﴾، قال: الخيل (¬٤). (ز)
٦٦٦٥٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ غزا سليمانُ أهلَ دمشق ونصيبين، فأصاب منهم ألف فرس (¬٥). (ز)
٦٦٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ﴾ يعني بالصفن: إذا رفعت الدابةُ إحدى يديها، فتقوم على ثلاث قوائم. ثم قال: ﴿الجِيادُ﴾ يعني: السراع، مثل قوله: ﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ [الحج: ٣٦] معلقة قائمة على ثلاث، وذلك أنّ سليمان ﵇ صلى الأولى، ثم جلس على كرسيه لِتُعرَض عليه الخيل، وعلى ألف فرس كان ورثها مِن أبيه داود?، وكان أصابها من العمالقة، فعُرض عليه منها تسعمائة، فغابت الشمس ولم يُصَلِّ العصر (¬٦). (ز)