في سورة الغُرف: (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا لِّمَن يَّشَآءُ). قال: صدقتَ. قال منصور: وكذلك هي في مصحف عبد الله، أو كذلك قرأها عبد الله (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٦٧٥٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ التي كانت في الشرك، ﴿إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. وأنزل: ﴿والَّذِين َلا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ أي: بعد إسلامهم، ﴿ولا يَقْتُلُون النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَق﴾ أي: بعد إسلامهم ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أي: بعد إسلامهم، إلى قوله: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَن َوَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾ الآية [الفرقان: ٦٨ - ٧٠] (¬٢). (ز)
٦٧٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ يعني: الشرك، والقتل، والزنا الذي ذُكر في سورة الفرقان، ﴿إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم﴾ لمن تاب منها (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٧٥٢٤ - عن ابن عمر: أنّ عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيُّكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطتَ؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]. وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها [النحل: ٩٠]. وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]. وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾» (¬٤). (٣/ ١٧١)